محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ولكل حد وعلم لا يعدوه ، ولا يقصر دونه ؛ إذا جاء سلطان هذا ، ذهب سلطان هذا ، وإذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا وروي عن ابن عباس في ذلك ما : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ يقول : إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر ، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر وأن من قوله : أَنْ تُدْرِكَ في موضع رفع بقوله : ينبغي . وقوله : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يقول : وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي ، قال : ثنا شعبة ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ قال : في فلك كفلك المغزل حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : مجرى كل واحد منهما ، يعني الليل والنهار ، في تلك يسبحون : يجرون حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ أي في فلك السماء يسبحون حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ دورانا ، يقول : دورانا يسبحون ؛ يقول : يجرون حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يعني : كل في فلك في السماوات القول في تأويل قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . . . وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يقول تعالى ذكره : ودليل لهم أيضا ، وعلامة على قدرتنا على كل ما نشاء ، حملنا ذريتهم ؛ يعني من نجا من ولد آدم في سفينة نوح ، وإياها عنى جل ثناؤه بالفلك المشحون ؛ والفلك : هي السفينة ، والمشحون : المملوء الموقر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يقول : الممتلئ حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني المثقل حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قال : الموقر حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا يونس ، عن الحسن ، في قوله : الْمَشْحُونِ قال : المحمول حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني : سفينة نوح عليه السلام حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ الموقر ، يعني سفينة نوح حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قال : الفلك المشحون : المركب الذي كان فيه نوح ، والذرية